التجارة في العالم و العولمةأهدافالوحدة:
اللغات
المتوفرة : المحتويات:
ملخص الوحدة: في الأعوام الأخيرة ، شهد الاقتصاد العالمي تغيرات جذرية ، قامت هذه التغيرات بتحويل التجارة من نطاق التجارة المحلية إلى تجارة دولية ، بشكل عملي أصبح العالم جملة هو السوق من وجهة نظر التجارة الحديثة ، خلال دراستك لهذه الوحدة فإنه يكون من المحتمل جداً أن تستخدم جهاز كمبيوتر مصنوع في الصين مع قطع الكترونية مصنوعة باليابان ، و نظام تشغيل أمريكي ، كما أنه من المحتمل أيضاً أن تلبس بنطال مصنوعة بالمغرب و نظارات إيطالية الصنع و ساعة سويسرية في آن واحد ، و من الممكن أيضاً أن تتناول في نفس وجبة العشاء مشروب أسباني أو تشيلي و من ثم قدح قهوة من كينيا ، أو أن تقود سيارة كورية أو أوروبية و تستخدم جوال تركي .. الخ ، هذه هي حقيقة العالم الحالي ، العولمة... يمكننا الحديث عن عولمة ذات طابع مالي مثل التي احتلت مكانها في العالم اعتماداً على التطورات التكنولوجية و فتح الأسواق المالية ، تقدر حجم المعاملات الدولية بالمال ( في أسواق العملات المختلفة ) تصاعدياً بحوالي 1.9 بليون دولار ( أربع مرات أكبر من ال PIB الأسباني ). هذه التدفقات المالية أغنت الكثير من الدول كما أنها قد دمرت و خربت دول كثيرة . من الممكن أيضاً أن تفهم العولمة بالمعاملات الربحية و الخدمات التي يتم انجازها على المستوى العالمي ، في مثل هذه الحالة تكون الدول الفقيرة و الدول التي تنتج المواد الخام ( ففي حالات كثيرة تكون ظروف هذه الدول متشابهة ) هي التي تشتكي من فتح المعابر . الولايات المتحدة مثلاُ أو المملكة المتحدة توجد حماية كبيرة . منظمات غير حكومية أخرى تناهض العولمة و يرغبون بتطوير التجارة ، لكنهم ليسوا بالضرورة أن يكونوا من أصحاب رؤوس الأموال ، من أشكال العولمة أيضاً هي العولمة الثقافية ، فبرامج التلفاز اليوم ، الأخبار ، الكتب ، الموسيقى ، الأكل ، كل ذلك بدأ يميل إلى العولمة . من هنا نشأت حركات و منظمات محلية للدفاع عن الأيدولوجية المحلية . بشكل عام ، يمكننا القول بأن المجتمعات بشكل عام سواء كانت ( سياسية – قانونية – اجتماعية ..الخ ) قابلة لأن تخضع للعولمة . في هذه الوحدة سيتم تحليل المؤسسات العالمية المتعلقة بالتجارة الدولية مثل : الأمم المتحدة – مجموعة البنك المركزي – البنوك الإقليمية (BAFD, BASD ) ، أيضاً الإتفاقيات و المعاهدات الإقتصادية الأساسية في العالم (NAFTA, Mercosur, Asean) . مع 370 مليون نسمة في الأتحاد الأوروبي ، أصبح الاتحاد الأوروبي السوق الأوسع بالعالم ، كما أنه يعتبر المصدر الرئيسي بالعالم ، بينما تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية المستورد الأكبر في العالم ، و اليابان تحتل المرتبة الثالثة بالعالم سواء الاستيراد أو التصدير. كما أن أوروبا أصبحت تمثل ال 40 % تقريباً من حجم التجارة العالمية. إن التوسع الحاصل بالاتحاد الأوروبي هو عبارة عن حدث تاريخي يجبر الشركات الموجودة بداخله على إعادة تصميم للهيكليات الإستراتيجية الموجودة بها. بشكل عام ، فإن أسبانيا في الماضي لم تكن دولة مصدرة كبرى إلا من بعض القطاعات مثل ( قطاع السيراميك – قطاع النقل – الأحذية … الخ ) ، من خلال هذه القطاعات الكبيرة، أصبح النسيج التجاري أكثر ديناميكية و فعالية ، و مع ذلك ، فإن هذا التوجه قد تغير حديثاً ، بحيث أصبح النسيج الصناعي الأسباني مركباً من شركات متوسطة و صغيرة الحجم و التي بالتالي أصبحت تشكل المولد الاقتصادي المحلي ، أما على المستوى الإحصائي تكون الشركات المتعددة الجنسيات هي التي تحتل المراتب الأولى في التصدير ، من خلال ذلك نستطيع فهم حقيقة النسيج الصناعي الأسباني في مجالات التصدير.
|
|